مجموعة مؤلفين
367
مع الركب الحسيني
عبداللّه « 1 » بن مسلم بن عقيل عليهم السلام يرى ابن أعثم الكوفي ، وكذلك الخوارزمي ، أنّ أوّل من خرج من الطالبيين عليهم السلام إلى قتال الأعداء هو عبداللّه بن مسلم عليهما السلام ، وكان يقول : أليومَ ألقى مُسلماً وهو أبي * وفتية بادوا على دين النبي ليسوا كقومٍ عُرفوا بالكذب * لكنْ خيارٌ وكرامُ النسبِ من هاشم السادات أهل الحسبِ ثمّ حمل فقاتل حتى قتل منهم جماعة وقُتل . « 2 » وقال ابن شهرآشوب : « فقاتل حتى قتل ثمانية وتسعين رجلًا بثلاث حملات ، ثم قتله عمرو بن صبيح الصيداوي ، « 3 » وأسد بن مالك » . « 4 »
--> ( 1 ) وأمّه رقيّة بنت الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، وأمّها الصهباء أمُّ حبيب بنت عبّاد بن ربيعة بن يحيى العبد بن علقمة التغلبيّة ، قيل : بيعت لأمير المؤمنين من سبي اليمامة ، وقيل : من سبي عين التمر ، فأولدها عليّ عليه السلام عمر الأطرف ورقيّة ( إبصار العين : 89 - 90 ، ومقاتل الطالبيين : 98 ، وتذكرة الخواص : 229 ) . ( 2 ) راجع : الفتوح : 5 : 202 - 203 ومقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 2 : 30 . ( 3 ) عمرو هذا ممّن انتدبوا لوطأ جسد الإمام عليه السلام بالخيل ، وفي وقعة المختار طلب عمرو بن صبيح فأتوه وهو على سطحه بعد ما هدأت العيون ، وسيفه تحت رأسه ، فأخذوه وسيفه ، فقال : قبّحك اللّه من سيف ، ما أبعدك على قربك ، فجييء به إلى المختار ، فلما كان من الغداة طعنوه بالرماح حتى مات ( راجع : اللهوف 182 ، ذوب النظار : 122 ) . ( 4 ) المناقب 4 : 105 ، تسلية المجالس 2 : 302 ، الدر النظيم 555 وترجمة الإمام الحسين عليه السلام ومقتله من القسم غير المطبوع من كتاب الطبقات الكبير لابن سعد تحقيق السيد عبد العزيز الطباطبائي ، ص 76 ، وقال الشيخ الصدوق ( ره ) في الأمالي : « وبرز من بعده - أي من بعد نافع بن هلال ! - عبداللّه بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب ، وأنشأ يقول : أقسمتُ لا أُقتلُ إلّا حرّا * وقد وجدت الموت شيئاً مُرّا أكره أن أُدعى جباناً فرّا * إنّ الجبان من عصى وفّرا فقتل منهم ثلاثة ثمّ قُتل » . ( أمالي الصدوق : 137 - 138 المجلس 30 حديث رقم 1 ) .